تحليل كووورة: خبرات النسور ولمسات ساسي تقهر مفاجآت الحصان الأسود

Kooora

نجح منتخب تونس في حجز تذكرة التأهل لدور الأربعة ببطولة كأس الأمم الأفريقية، بعد فوز مستحق على حساب مدغشقر بثلاثية دون رد، مساء الخميس، بإستاد السلام، في ختام ربع نهائي الكان.وسبحان مغير الأحوال، فبعد أداء باهت وعلامات استفهام فنية حاصرت منتخب تونس، تحول الأمر إلى المديح والثناء على أداء النسور بعد عرض رائع أمام مدغشقر الحصان الأسود للكان، وفوز ساحق بثلاثية نظيفة، أعاد للأذهان ذكريات المجد للنسور ومنح الثقة للجماهير التونسية في تطور الأداء، بما يجعل فرصة التتويج باللقب قائمة بقوة.كيف تغير المنتخب التونسي وتصاعد أداءه بعد عبور عقبة مدغشقر؟الإجابة تتمثل في تغيير أفكار المدرب التونسي آلان جيريس خاصة في الجوانب الهجومية وعودة التوازن لخط الوسط بمشاركة فرجاني ساسي نجم وسط الزمالك المصري.خبرات تونسراهن المنتخب التونسي على خبرات نجومه في مباراة مدغشقر فالمدرب جيريس وضع رهانه على مثلث يملك المهارات الفردية، واللعب تحت الضغط وفي المساحات الضيقة بوجود فرجاني ساسي ووهبي الخزري ويوسف المساكني، وهو ما منح المنتخب القدرة على التحكم في الإيقاع منذ الدقائق الأولى.ظهر عامل الخبرة في القدرة على السيطرة في وسط الملعب وعدم ترك زمام المبادرة وفرض الأسلوب التكتيكي لمنتخب مدغشقر، وهو الأمر الذي تميز به الفريق الملجاشي في مباراة نيجيريا تحديداً بدور المجموعات وصنع مفاجأة أبهرت أفريقيا كما حدث ذلك في لقاء الكونغو، رغم محاولات الفهود لهز الشباك والاستمرار لساعتين كاملتين قبل اللجوء لضربات الترجيح.لمسات ساسيصنع فرجاني ساسي الفارق في أداء منتخب تونس خاصة أن نسور قرطاج كانوا بحاجة للاعب يساهم في نقل الهجمات بالسهولة التي يقدمها ساسي.وبعيداً عن هدف ساسي فإن اللاعب الموهوب استطاع قيادة خط الوسط التونسي وإعادة ترتيب الفكر التكتيكي لجيريس والتركيز على الاختراق من العمق مع تنويع الهجمات، وهو ما جعل الوصول لمرمى مدغشقر ليس صعباً.جرس إنذارأعطى المنتخب الملجاشي جرس إنذار لتونس رغم الفوز فيما يتعلق ببطء ثنائي الدفاع ياسين مرياح وديلان برون، وهي الثغرة التي تمثل صداعاً للجمهور التونسي.منتخب مدغشقر كاد أن يباغت النسور بكرة ضالة أخطأها مرياح بشكل فردي، وهو الأمر الذي لن يكون مقبولاً أمام الهجوم السنغالي الرهيب الذي يضم سادي ماني ومباي نيانج وكيتا بالدي.مغامرة مدغشقر تتوقفتوقفت مغامرة منتخب مدغشقر فالقدرات البدنية تراجعت مع مباراة دامت إلى 120 دقيقة أمام الكونغو الديمقراطية ثم السفر والانتقال من الإسكندرية للقاهرة مع فرحة جنونية بإنجاز تاريخي، كلها أجواء لم يتحملها لاعبو المدرب الفرنسي نيكولاس دوبيه.ولم يظهر منتخب مدغشقر بالسرعات التي كان يملكها وتشكل عنصر المفاجأة وخاصة في الضغط على قلب دفاع المنافسين مهما كانت قوتهم ليخرج المنتخب الملجاشي تاركاً بصمة مميزة في الكان.

source: 
http://www.kooora.com/?n=831138&o=n

هل ترغب مشاركة أصدقائك في هذا الخبر؟