تحليل كووورة: الدفاع يخذل الهجوم ويسلب نقطتين من ليفربول

Kooora

مرة جديدة، سقط ليفربول في فخ أخطائه الدفاعية، ليهدر فوزا كان في متناول البد على ضيفه إشبيلية، ليتعادل الفريقان 2-2 مساء الأربعاء، في افتتاح منافسات المجموعة الخامسة من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.شهدت المباراة لحظات مد وجزر، وكان المستوى الفني مقبولا، على الرغم ارتكاب الفريقين لهفوات عديدة أثرت على أدائهما.رغم الهزيمة المريرة التي تلقاها السبت الماضي، لم يغير ليفربول من طريقة لعبه 4-3-3، وأبقى مدربه يورجن كلوب نجمه البرازيلي فيليبي كوتينيو على مقاعد البدلاء رغم جاهزيته، مفضلا الاعتماد على ثلاثي الوسط إيمري تشان وجورجينو فينالدوم وجوردان هندرسون.تمتع هذا الثلاثي بمرونة كبيرة في تبادل الأدوار، لا سيما بين فينالدوم وتشان، فيما كان هندرسون كعادته الأكثر التزاما بمساندة الدفاع، وهذه المرونة منحت ثلاثي الهجوم حرية أكبر بالتحرك في الثلث الأخير من الملعب. الحمل من الناحية الهجومية كان ملقى على الثنائي ساديو ماني ومحمد صلاح، والأول حصل على مساندة كبيرة من الظهير الأيسر ألبرتو مورينو الذي قدم مباراة مميزة أمام فريقه السابق، وحصل على دعم الجماهير التي انتقدته كثيرا الموسم الماضي بسبب مستواه المتواضع. كما قدم رأس الحربة البرازيلي روبرتو فيرمينو مباراة جيدة، وتميز بعودته للخلف من أجل استلام الكرة وتخفيف الضغط على الجناحين، ولم يعكر صفو أدائه سوى تسديده ركلة الجزاء في القائم خلال الشوط الأول.دفاع كارثي لكن الدفاع حمل علامات استفهام في ليفربول، وذلك على الرغم من عدم فاعلية إشبيلية من الناحية الهجومية، ويكفي النظر إلى لقطة هدف الإسبان الأول، عندما فشل الكرواتي ديان لوفرين في إبعاد تمريرة سيرجيو سكوديرو العرضية بغرابة، لتصل المهاجم غير المراقب وسام بن يدر الذي أكملها في المرمى.وتجدر الإشارة أيضا إلى تأخر كلوب في إجراء تبديلاته، خصوصا وأنه احتاج للاعب يمكنه تقديم حلول فردية في منطقة صناعة الألعاب، ولم يسعف الوقت كوتينيو بعد دخوله، والأمر نفسه انطبق على دانييل ستوريدج وأليكس أوكسليد تشامبرلين.من ناحيته، لعب إشبيلية بالطريقة ذاتها 4-3-3، إلا أنه عانى كثيرا من أجل تشكيل الخطورة اللازمة على الأطراف، خصوصا من قبل الجناح المخضرم خيسوس نافاس، الذي افتقد للحيوية وهدوء الأعصاب في الوقت ذاته.   ورغم وجود لاعب الوسط المتأخر ستيفن نزونزي أمام خط الدفاع، لم يقدم صانع اللعب الأرجنتيني إيفر بانيجا ما عليه، وسقط فريسة تبادل الأدوار بين لاعبي وسط ليفربول، ولم يحظ رأس الحربة وسام بن يدر بالدعم المطلوب رغم هزه في الشباك في وقت مبكر. لكن تبديلات إشبيلية كانت أكثر تأثيرا، ونذكر على وجه الخصوص دخول الدولي الكولومبي لويس موريل الذي منح هجوم الفريق الصيف نفسا جديدا في الربع الأخير من اللقاء، استفاد منه خواكين كوريا لينشط بشكل أكبر بعد شوط أول غاب فيه عن المجريات. ولا بد لنا أيضا من التركيز على تصرفات مدرب اشبيلية أدواردو بيريزو غير المبررة، حيث رفض إعطاء الخصم الكرة في مناسبتين دون مبرر، ليطرده الحكم من المنطقة الفنية، الأمر الذي كاد يتسبب في إرباك صفوف فريقه لولا تماسك اللاعبين.

source: 
http://www.kooora.com/?n=622578&o=n

هل ترغب مشاركة أصدقائك في هذا الخبر؟