أهلي دبي يتوج بكأس الخليج العربي

توًج الأهلي باللقب الثاني في تاريخ بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، والثالث له الموسم الجاري بعد درع دوري الخليج العربي وكأس السوبر، إثر فوزه السبت على الجزيرة 2-1 بعد مواجهة مثيرة.

وبات الأهلي أول فريق ينجح في الجمع بين بطولتي الدوري وكأس الخليج العربي لكرة القدم، منذ تطبيق عهد الاحتراف.

وكان الأهلي حصل على لقب البطولة للمرة الأولى موسم 2011 /2012 على حساب نادي الشباب بركلات الجزاء الترجيحية 5-4، بينما نال العنكبوت الجزراوي اللقب ذاته موسم 2009 / 2010 بعد تغلبه على عجمان في النهائي بهدفين نظيفين.

وعلى ملعب هزاع بن زايد وأمام جمهور خيب التوقعات، قلب الأهلي الطاولة على العنكبوت، بعد تأخره حتى نهاية الشوط الأول بهدف علي مبخوت من ركلة جزاء (28)، ليعود في الحصة الثانية إلى أجواء اللقاء والفوز عن طريق البرازيلي جرافيتي (69) وإسماعيل الحمادي (81).

وشهد اللقاء النهائي بكأس الخليج العربي السبت للمرة الأولى تطبيق تجربة الاستعانة بالحكمين الإضافيين، بوجود حمد علي يوسف وأحمد سالم خلفان، بعد أن تم تدشين هذه التجربة عمليا قبل نحو شهر في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، كما أن لجنة الحكام في اتحاد الكرة منحت ثقتها لصافرة الحكم الشاب سلطان المرزوقي لقيادة اللقاء النهائي.

وعاب التوتر الدقائق القاتلة من اللقاء، ليخرج المرزوقي البطاقة الحمراء لمدافع الجزيرة حسن أمين بسبب سوء السلوك.

وخالف مدرب الأهلي الروماني أولاريو كوزمين جميع التوقعات، فزج باللاعب التشيلي لويس انطونيو خيمينيز رغم الشكوك الواسعة التي كانت تحوم حول وجوده ضمن التشكيلة الأساسية بداعي الإصابة التي تعرض لها أخيرا، وأدت إلى غيابه عن صفوف فريقه عن المباريات الماضية، قبل أن يسحبه في الحصة الثانية لمصلحة اللاعب أحمد خليل.

واعتمد كوزمين على قائمته المعروفة المؤلفة من سيف يوسف، عبدالعزيز صنقور، بشير سعيد، وليد عباس، عبدالعزيز هيكل، ماجد حسن، هوجو فيانا، لويس خيمينز، إسماعيل الحمادي، جوسيل سياو وجرافيتي.

وفي المقابل بدا أن مدرب الجزيرة، الإيطالي والتر زينجا بتبديلين في خط الدفاع، لضمان غياب الثغرات الدفاعية التي كلفت فريقه غاليا في مباريات عدة، فأستعان بخدمات المدافع حسن أمين لتعويض غياب زميله عبدالله موسى بداعي الإصابة، بينما حل الكوري الجنوبي هيونج شين بدلا من جمعة عبدالله، بيد أنه فضل الاحتفاظ ببقية العناصر الأساسية بوجود علي خصيف، مسلم فايز، خالد سبيل، عبدالعزيز برادة، خميس إسماعيل، جوسيلي دي سيلفا، عبدالله قاسم، علي مبخوت وفيلبي كاسيدو.

محاولات مشتركة

وبدا اللقاء بمحاولات هجومية مشتركة من الفريقين دون أي حاجة للترقب والحذر، فتسلح جرافيتي بجرأة كبيرة للاستعراض أمام مدافعي الجزيرة، وصوب كرة زاحفة بيد في الزاوية الصعبة، لكن خصيف طار ببراعة لانقاذ المحاولة إلى ركنية لم تثمر، بعد مرور ثلاث دقائق فقط، ثم محاولة أخرى من سياو بعد عمل منسق بيد أن المدافع الكوري شين كان في الوقت المناسب، فأبعد الكرة بعد أن كان سياو يهم بتسديها (7).

ورد مبخوت بأخطر محاولة وكاد يمنح فريقه الأفضلية، بعد أن وضعته تمريرة الدولي المغربي عبدالعزيز برادة في مواجهة سيف يوسف، فرفع الكرة بذكاء من فوقه، لكن الأرض انشقت عن المدافع الدولي بشير سعيد ليطير في الهواء وينقذ الكرة بلعبة هوائية قبل أن تلج المرمى (10).

وبدا لاعبو الجزيرة الطرف الأفضل في المحاولات المنسقة، بفضل التركيز الجيد بين لاعبي المناورة خصوصا المغربي برادة والبرازيلي دي سيلفا وخميس إسماعيل، ما سمح بمحاولات خطرة عن طريق كاسيدو وعلي مبخوت، إذ شكل الأخير الفارق في المقدمة بسبب تحركاته المزعجة أمام المدافعين وتسديداته المباشرة على المرمى.

وتأثر فرسان الأهلي بغياب التجانس المطلوب بين لاعبي المناورة، كما أن وجود اللاعب خيمينيز لم يمنح الفريق الإضافة المطلوبة، إذ بدا أنه لم يستعد حالته البدنية المطلوبة بعد غيابه أخيرا بداعي الإصابة، كما أن اللاعب البرتغالي هوجو فيانا وزميله ماجد حسن بدرجة تركيز غير جيدة.

واحتسب حكم اللقاء سلطان المرزوقي ركلة جزاء لمصلحة الجزيرة بعد أن تعمد المدافع وليد عباس عرقلة مبخوت، فتصدى لها الأخير بنفسه على يمين يوسف مانحا فريقه الأفضلية (28).

ولم ترتق ردة الفعل المطلوبة من لاعبي الأهلي إلى مستوى التوقعات فتلاشت الخطورة الهجومية من جرافيتي وسياو والحمادي الذي لم يقدم الإضافة المطلوبة على غرار ما كان يفعل بتحركاته الخطرة وعرضياته المتقنة، ما دفع إلى خيار التسديد من حدود المنطقة للتغلب على المشكلات الهجومية الكبيرة التي جعلت معظم المحاولات تحت سيطرة الدفاع الجزراوي خصوصا مسلم فايز وخالد سبيل والكوري شين.

وحصل مبخوت أفضل لاعب في صفوف الجزيرة على فرصة ثمينة لتعزيز النتيجة، بعد أن وضعته عرضية سبيل أمام المرمى، فأستدار حول نفسه وسدد بذكاء في الزاوية المستحيلة على يوسف لكن الكرة حادت بقليل عن المرمى (37).

عودة الفرسان

وبدا لاعبو الأهلي الحصة الثانية من اللقاء بوضع أفضل إثر محاولات هجومية خطرة تسببت بحالة من الإرباك لمدافعي الجزيرة خصوصا مسلم فايز وشين، لكن المشكلة أن غياب التركيز من سياو وجرافيتي كان كافيا للقضاء على آمال الفرسان في العودة إلى اللقاء سوى تسديدة هوجو القوية التي تصدى لها خصيف ببراعة بعد خطأ فادح في التغطية (57)، ثم فرصة ثانية من جرافيتي أمام المرمى، بيد أنها سددها برعونة بعيدا عن المرمى (59)، لكن الثالثة كانت ثابتة من اللاعب ذاته بعد أن تطاول بنجاح لعرضية فيانا المتقنة فوق المدافع مسلم فايز الذي كان ثغرة واضحة في الخط الخلفي فركنها بطريقته في الزاوية الصعبة لمرمى خصيف معيدا النتيجة إلى نقطة البداية (69).

وحصل فرسان الأهلي على جرعة معنوية ممتازة دفعتهم لوضع مرمى خصيف تحت ضغط المحاولات الهجومية مع التراجع الواضح للاعبي الجزيرة إلى منطقتهم الخلفية وحالة الإرهاق التي بدت عليهم ليثمر الضغط المتواصل عن ترجيح النتيجة بالهدف الثاني عن طريق اللاعب الدولي إسماعيل الحمادي بعد فاصل مهاري ممتاز أمام مدافعي الجزيرة خالد سبيل وشين ليضع الكرة في الزاوية الصعبة بمرمى خصيف (81).

وحاول لاعبو الجزيرة العودة إلى أجواء البداية لكن جميع المحاولات بائت بالفشل بسبب الرعونة الكبيرة والفردية في الأداء الهجومي والتوتر الذي طغى عليهم.

هل ترغب مشاركة أصدقائك في هذا الخبر؟